وبه تواصل الأرحام ، صل على محمد وآله ، واكفني شره بحولك وقوتك ) ( 1 ) .
وكان من دعائه عليه السلام أيضا : ( اللهم أنت تكفي من كل شئ ، ولا يكفي منك
شئ ، فاكفنيه ) ( 2 ) .
وكان من دعائه عليه السلام حين أمر المنصور باحضاره ، فلما بصر به قال : قتلني الله
إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل ، قال الربيع : وكنت رأيت جعفر بن
محمد عليهما السلام حين دخل على المنصور يحرك شفتيه ، فكلما حركهما سكن غضب
المنصور ، حتى أدناه منه وقد رضي عنه ، فلما خرج عليه السلام اتبعته وقلت له : بأي شئ
كنت تحرك شفتيك حتى سكن غضبه ؟ قال : بدعاء جدي الحسين بن علي عليهما السلام ،
قلت : جعلت فداك وما هذا الدعاء ؟ قال : ( يا عدتي عند شدتي ، ويا غوثي في ( 3 )
كربتي ، أحرسني بعينك التي لا تنام ، وأكنفني بركنك الذي لا يرام ) ، قال الربيع :
فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج [ عني ] ( 4 ) .
فصل
فيما جرى عليه عليه السلام من المنصور
ونقل السيد ابن طاووس ، عن كتاب عتيق باسناده فيه عن محمد بن الربيع
الحاجب ، قال : قعد المنصور يوما في قصره في القبة الخضراء ، وكانت قبل قتل
محمد وإبراهيم تدعى الحمراء ، وكان له يوم يقعد فيه يسمى ذلك اليوم يوم الذبح ، وكان ( 5 ) أشخص جعفر بن محمد عليهما السلام من المدينة .
هامش
( 1 ) طب الأئمة : ص 115 و 116 .
( 2 ) كشف الغمة : ج 2 ص 166 ، عنه البحار : ج 47 ص 206 قطعة من ح 47 .
( 3 ) في المصدر : ( عند ) .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 272 و 273 ، وإعلام الورى : ص 271 .
( 5 ) في المصدر : ( وقد كان ) .