كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال لمن طلب منه وصية : أوصيك إذا أنت هممت
بأمر فتدبر عاقبته ، فإن يك [ خيرا و ] ( 1 ) رشدا فامضه ( 2 ) ، وإن يك غيا فانته ( 3 ) منه ( 4 ) .
عن كتاب ربيع الأبرار : إن يهوديا سأل النبي صلى الله عليه وآله مسألة ، فمكث ا لنبي صلى الله عليه وآله
ساعة ، ثم أجابه عنها ، ( فقال اليهودي : ولم توقفت فيما علمت ، فقال : توقيرا
للحكمة ) ( 5 ) .
وقال عليه السلام لداود الرقي : تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من
طلب الحوائج إلى من لم يكن له فكان ( 6 ) .
وعن كنز الفوائد قال : جاء في الحديث إن أبا جعفر المنصور خرج في يوم
جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقال رجل يقال له رزام مولى
خالد بن عبد الله : من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟
فقيل له : هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، فقال : إني والله ما علمت لوددت
أن خد أبي جعفر نعل لجعفر .
ثم قام فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : أسأل يا أمير المؤمنين ، فقال له
المنصور : سل هذا ، [ فقال : إني أريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا ] ( 7 ) .
فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام فقال : أخبرني عن الصلاة
وحدودها ، فقال له الصادق عليه السلام : للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها ، فقال :
أخبرني بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تتم الصلاة
إلا لذي طهر سابغ . وتمام بالغ غير نازغ ، ولا زائغ عرف فوقف ، واخبت فثبت ، فهو
واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع ، كأن الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ( فاتبعه ) .
( 3 ) في المصدر : ( فدعه ) بدل ( فانته منه ) .
( 4 ) المحاسن : باب 10 ص 16 قطعة من ح 46 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المخطوطة .
( 6 ) تحف العقول : ص 272 ، وفيه ( وكان ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .