من الشام إلى المدينة ، فكنت أحسن إلى نسائه وأقضي حوائجه ، فلما نزلوا المدينة
بعثن إلي بشئ من حليهن فلم آخذه ، فقلت : فعلت هذا لله تعالى [ ولرسوله ] ( 1 ) ،
فأخذ علي بن الحسين عليهما السلام حجرا أسود أصم فطبعه بخاتمه ، ثم قال لي : خذه
وسل ( 2 ) كل حاجة لك منه فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق لقد كنت أسأله
الضوء ( 3 ) في البيت فيسرج في الظلماء وأضعه على الاقفال فتنفتح [ لي ] ( 4 )
وآخذه بيدي وأقف بين يدي السلاطين ( 5 ) فلا أرى منهم شرا ( 6 ) .
قال شيخنا الحر العاملي مشيرا إلى هذه المعجزة :
والحجر الأسود لما طبعه * أرى عجيبا الذي كان معه
وكم له من معجز وفضل * وشرف باد وقول فصل
وروى معتب عن الصادق عليه السلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام شديد
الاجتهاد في العبادة ، نهاره صائم وليله قائم ، فأضر [ ذلك ] ( 7 ) بجسمه ، فقلت له : يا
أبه كم هذا الدؤب ؟ فقال له : أتحبب إلى ربي لعله يزلفني ( 8 ) .
وعن دعوات الراوندي عن الباقر عليه السلام ، قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام :
مرضت مرضا شديدا ، فقال لي أبي عليه السلام : ما تشتهي ؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممن
لا أقترح على الله ربي [ سوى ] ( 9 ) ما يدبره لي ، فقال لي : أحسنت ، ضاهيت
إبراهيم الخليل عليه السلام حيث قال جبرائيل عليه السلام : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح
على ربي ، بل حسبي الله ونعم الوكيل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ( وافض ) .
( 3 ) في المصدر : ( كنت أجعله في البيت المظلم ) بدل ( كنت أسأله الضوء ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المصدر : ( الملوك ) .
( 6 ) دلائل الإمامة : ص 85 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 155 .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 10 ) دعوات الراوندي : ص 168 .