فقال رجلان من بني أسد : ما بهذه الأرض نخلة قطّ !
فقال الحسين : فما هو ؟ !
فقالا : لا نراه إلّاهوادي الخيل .
فقال : وأنا أيضاً أراه ذلك .
وقال لهما : أمَا لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد ؟ !
فقالا : بلى ، هذا ذو حُسُم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد .
فمال إليه ، فما كان بأسرع من أن طلعت الخيل وعدلوا إليهم ، فسبقهم الحسين إلى الجبل ، فنزل ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحُرّ بن يزيد التميميّ ثمّ اليربوعي ، فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في حرّ الظهيرة ، فقال الحسين لأصحابه وفتيانه : اسقوا القوم ، ورشّفوا الخيل ترشيفاً !
ففعلوا ، وكان مجيء الحرّ من القادسيّة ، أرسله الحُصَين بن نُمَير التميميّ في هذه الألف يستقبل الحسين ، فلم يزل مواقفاً الحسين حتّى حضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين مؤذّنه بالأذان ، فأذّن ، وخرج الحسين إليهم فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها الناس ! إنّها معذرة إلى اللَّه وإليكم ، إنّي لم آتِكم حتّى أتتني
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 281
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨١