الرضاعة عبداللَّه بن يقطر ، وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق ، فأخذه خيل الحصين . . . وقد تقدّم خبر مقتله سابقاً « 1 » .
الإذن بالانصراف
قالوا : فلمّا أتى الحسينَ خبرُ قتل أخيه من الرضاعة ومسلم بن عقيل ، أعلم الناسَ ذلك وقال : مَن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ، ليس عليه منّا ذِمام .
فتفرّق الناس عنه تفرّقاً ، فأخذوا يميناً وشمالًا ، حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من مكّة .
وإنّما فعل ذلك لأنّه علم أنّ الأعراب ظنّوا أنّه يأتي بلداً قد استقامت له طاعةُ أهلِه ، فأراد أن يعلموا علامَ يَقدِمون « 2 » .
بين الإمام ورجلٍ من العرب في بطن العقبة
قال ابن الأثير : « ثمّ سار حتّى نزل بطن العَقَبة ، فلقيه رجل من العرب ، فقال له : أنشدك اللَّه لمّا انصرفتَ ، فواللَّه ما تُقدِم إلّاعلى الأسنّة وحدّ السيوف ، إنّ هؤلاء الّذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 303 ، الكامل في التاريخ 3 / 403 ؛ وقد تقدّم في الصفحات 288 - 290 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 303 .