وأصبنا غنائم ، ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم ؛ فأمّا أنا فأستودعكم اللَّه !
ثمّ طلّق زوجته وقال لها : إلحقي بأهلك ! فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك في سببي إلّاخير .
ولزم الحسين حتّى قُتل معه « 1 » .
وصول خبر مقتل مسلم وهاني إلى الإمام بالثعلبيّة
وروى علماء الفريقين ، عن عبداللَّه بن سليمان والمنذر ابن المشمعل الأسديّين ، أنّهما لقيا في زَرُود رجلًا من بني أسد قادماً من الكوفة ، فاستخبراه ، فأخبرهما باستشهاد سيّدنا مسلم بن عقيل وهاني بن عروة « 2 » .
فرووا عن الأسديّين أنّهما قالا : « فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين صلوات اللَّه عليه ، فسايرناه حتّى نزل الثعلبية ممسياً ، فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، فقلنا له : رحمك اللَّه ، إنّ عندنا خبراً ، إن شئت حدّثناك علانيةً وإن شئت سرّاً .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 403 .
( 2 ) الإرشاد 2 / 74 ، مقتل الحسين - للخولرزمي - 1 / 309 .