تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فنظر إلينا وإلى أصحابه ، ثمّ قال : ما دون هؤلاء سرّ . فقلنا له : رأيتَ الراكب الذي استقبلته عشي أمس ؟ قال : نعم ، وقد أردتُ مسألته . فقلنا : قد واللَّه استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منّا ذو رأي وصدق وعقل ، وإنّه حدّثنا أنّه لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم وهاني ، ورآهما يُجرّان في السوق بأرجلهما . فقال : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ؛ يردّد ذلك مراراً . فقلنا له : ننشدك اللَّه في نفسك وأهل بيتك إلّاانصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك . فنظر إلى بني عقيل فقال : ما ترون ؟ فقد قُتل مسلم ! فقالوا : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق . فأقبل علينا الحسين وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء . فعلمنا أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقلنا له : خارَ اللَّه لك . فقال : رحمكما اللَّه . فقال له أصحابه : إنّك واللَّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل ، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع . فسكت ، ثمّ انتظر حتّى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه : أكثِروا