أخي ! ألا أُخبرك بشيء سمعته البارحة ؟
فقال لها : وما ذاك يا أُختاه ؟
فقالت : إنّي خرجت البارحة في بعض الليل لقضاء حاجة ، فسمعت هاتفاً يقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهدِ * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعدِ
فقال لها الحسين : يا أُختاه ! كلُّ ما قضي فهو كائن » « 1 » .
بين الإمام وزهير بن القين في زَرُود
قال الطبري : « فأقبل الحسين حتّى كان بالماء فوق زَرُود » « 2 » .
ثمّ روى الطبري عن رجلٍ من بني فزارة ، قال : « لمّا كان زمن الحجّاج بن يوسف كنّا في دار الحارث بن أبي ربيعة ، التي في التمّارين ، التي أُقطعت بعدُ زهيرَ بن القين ، من بني عمرو بن يشكر ، من بجيلة ، وكان أهل الشام لا يدخلونها ، فكنّا مختبئين فيها ، قال : فقلت للفزاري :
حدّثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن عليّ .
قال : كنّا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكّة نساير
هامش
( 1 ) مقتل الحسين 1 / 323 - 324 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 302 .