وأيضاً ، فقد روي أنّه لمّا قالت له عائشة : « يا معاوية ، أما خشيت اللَّه في قتل حُجر وأصحابه ؟ » قال : « لستُ أنا قتلتهم ، إنّما قتلهم من شهد عليهم » « 1 » .
وأوصى حُجر بأنْ يدفنوه بثيابه ودمائه قائلًا : « لا تغسلوا عنّي دماً ، ولا تطلقوا عنّي حديداً ، وادفنوني في ثيابي ، فإنّي ألتقي أنا ومعاوية على الجادّة غداً » « 2 » .
قتل عمرو بن الحَمِق
وأمّا عمرو بن الحَمِق الخزاعي . . فمن مشاهير الصحابة أيضاً . . .
ترجم له كبار المؤرّخين وعلماء الرجال :
قال ابن عبدالبرّ : « صحب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وحفظ عنه أحاديث » « 3 » .
وقد اتّفقوا على أنّه كان من شيعة أمير المؤمنين ، وشهد معه حروبه .
روى ابن عساكر : « لمّا قدم زياد الكوفة أتاه عمارة بن عقبة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 232 ، الاستيعاب 1 / 331 .
( 2 ) مصنّف ابن أبي شيبة 3 / 139 ب 29 ح 2 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 533 ح 5979 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1173 - 1174 رقم 1909 .