فقالوا : أبشِر ببشرى من اللَّه ورسوله ، فإنّا نعرف فيك نعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم .
فأخبروني بما قال لهم ! فأطعمتهم وسقيتهم وزوّدتهم ، وخرجت معهم حتّى دللتهم على الطريق ، ثمّ رجعت إلى أهلي ، وأوصيتهم بإبلي ، ثمّ خرجت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقلت : ما الذي تدعو إليه ؟
فقال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصوم رمضان .
فقلت : إذا أجبناك إلى هذا فنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا ؟
قال : نعم .
فأسلمت ورجعت إلى قومي فأخبرتهم بإسلامي ، فأسلم على يدي بشر كثير منهم ، ثمّ هاجرت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فبينا أنا عنده ذات يوم فقال لي : يا عمرو ! هل لك أن أُريك آية الجنّة ، يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق ؟
قلت : بلى بأبي أنت .
قال : هذا وقومه آية الجنّة ؛ وأشار إلى عليّ بن أبي طالب .
وقال : يا عمرو ! هل لك أن أُريك آية النار ، يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق ؟
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 91
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩١