ابن أبي معيط فقال : إنّ عمرو بن الحَمِق يجتمع إليه من شيعة أبي تراب .
فقال له عمرو بن حريث : ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقّنه ولا تدري ما عاقبته ؟ !
فقال زياد : كلاكما لم يصب ، أنت حيث تكلّمني في هذا علانيةً ، وعمرو حين يردّك عن كلامك ، قوما إلى عمرو بن الحَمِق فقولا له : ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ؟ ! من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد » « 1 » .
واتّفقوا أيضاً على أنّه لمّا قبض زياد على حُجر بن عديّ ، هرب إلى الموصل واختفى هناك .
ثمّ حاول بعضهم التكتّم على واقع الأمر ، فزعم أنّه « نهشته حيّة فمات » « 2 » . . .
لكنّهم عادوا فاتّفقوا على أنّه قد بُعث برأسه إلى معاوية ، فكان أوّل رأس أُهدي في الإسلام « 3 » ، ومنهم من صرَّح بأنّ زياداً هو الذي بعث به إليه « 4 » . . .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 45 / 498 ، وانظر : الكامل في التاريخ 3 / 318 .
( 2 ) الإصابة 4 / 624 رقم 5822 .
( 3 ) الثقات 3 / 275 ، تاريخ دمشق 45 / 496 ، أُسد الغابة 3 / 715 رقم 3906 .
( 4 ) الإصابة 4 / 624 رقم 5822 .