هذا ، وقد كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قد أخبر عن هذه الواقعة كما في رواية ابن عساكر : « عن أبي الأسود ، قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل حُجر وأصحابه ؟ فقال : يا أُمّ المؤمنين ! إنّي رأيت قتلهم صلاحاً للأُمّة ، وإنّ بقاءَهم فسادٌ للأُمّة .
فقالت : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : سيُقتل بعذراء ناس يغضب اللَّهُ لهم وأهلُ السماء » « 1 » .
وأخبر بذلك أمير المؤمنين ، فقد روى ابن عساكر : « عن ابن زرير الغافقي ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : يا أهل الكوفة ! سيُقتل فيكم سبعة نفر من خياركم ، مثلهم كمثل أصحاب الأُخدود » « 2 » .
ومن العجب قوله لعائشة : « إنّي رأيت قتلهم صلاحاً للأُمّة . . . » حتّى إذا أوشك على الموت قال : « يومي منك يا حُجر طويل » « 3 » ، وفي روايةٍ أُخرى قال : « ما قتلت أحداً إلّاوأنا أعرف فيمَ قتلتُه وما أردت به ، ما خلا حُجر بن عديّ ، فإنّي لا أعرف فيما قتلته ؟ ! » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 12 / 226 ، وانظر : بغية الطلب 5 / 2129 ، كنز العمّال 11 / 126 ح 30887 ، الجامع الصغير : 293 ح 4765 .
( 2 ) تاريخ دمشق 12 / 227 .
( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 220 ، الكامل في التاريخ 3 / 338 .
( 4 ) تاريخ دمشق 12 / 231 ، بغية الطلب 5 / 2127 .