بيت محمّد ونحن مغصوبون مظلومون مقهورون مقتّلون مثبورون مطرودون ؛ فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون على ما أمسينا فيه يا منهال » « 1 » .
موقف الصحابي أبي برزة
هذا ، وقد قرأتُ بترجمة الصحابي أبي برزة الأسلمي :
« دخلوا على يزيد ، فوضعوا الرأس بين يديه . . . ثمّ أذن للناس فدخلوا والرأس بين يديه ، ومعه قضيب ، فنكت به في ثغره ، ثمّ قال : إنّ هذا وأنا كما قال الحصين بن الحُمام المرّي :
نفلّق هاماً من رجالٍ أحبّةٍ * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال رجل من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقال له :
أبو برزة الأسلمي : أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ؟ ! أمَا لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً كريماً ، رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يرشفه .
أمَا إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك ، ويجيء هذا يوم القيامة ومحمّد صلّى اللَّه عليه وسلّم شفيعه .
ثمّ قام فولّى » « 2 » .
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 155 - 156 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 151 رقم 111 .