على قتل الحسين ، فكان يقول :
وما كان علَيَّ لو احتملت الأذى وأنزلته معي في داري ، وحكّمته في ما يريد ، وإن كان علَيَّ في ذلك وكف ووهن في سلطاني ، حفظاً لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ورعاية لحقّه وقرابته ، لعن اللَّه ابن مرجانة ، فإنّه أخرجه واضطرّه ، وقد كان سأله أن يخلّي سبيله ويرجع ، فلم يفعل ، أو يضع يده في يدي ، أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتّى يتوفّاه اللَّه عزّ وجلّ ، فلم يفعل ، فأبى ذلك وردّه عليه وقتله ، فبغّضني بقتله إلى المسلمين ، وزرع لي في قلوبهم العداوة ، فبغضني البرُّ والفاجرُ بما استعظم الناس من قتلي حسيناً ، ما لي ولابن مرجانة ؟ ! لعنه اللَّه وغضب عليه » « 1 » .
ونقله الذهبي عن الطبري ، ولم يتعقّبه بشيء « 2 » .
وكذا ابن الأثير ، قال : « وقيل : لمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده ، ووصله وسرّه ما فعل ، ثمّ لم يلبث إلّايسيراً حتّى بلغه بغض الناس له ولعنهم وسبّهم ، فندم على قتل الحسين ، فكان يقول : وما علَيَّ لو احتملت الأذى . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 365 حوادث سنة 64 ه .
( 2 ) تاريخ الإسلام 2 / 369 حوادث سنة 61 ه ، سير أعلام النبلاء 3 / 317 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 3 / 439 .