بالبكاء والنحيب .
قال : وخشي يزيد أن تكون فتنة ، فأمر المؤذّن فقال : اقطع عنّا هذا الكلام .
قال : فلمّا سمع المؤذّن قال : اللَّه أكبر ؛ قال الغلام : لا شيء أكبر من اللَّه .
فلمّا قال : أشهد أنْ لا إله إلّااللَّه ؛ قال الغلام : يشهد بها شعري وبشري ولحمي ودمي .
فلمّا قال المؤذّن : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، التفت عليُّ ابن الحسين من فوق المنبر إلى يزيد فقال : محمّدٌ هذا جدّي أم جدّك ؟ ! فإنْ زعمت أنّه جدّك فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنّه جدّي فلم قتلت عترته ؟ !
قال : فلمّا فرغ المؤذّن من الأذان والإقامة تقدّم يزيد يصلّي بالناس صلاة الظهر ، فلمّا فرغ من صلاته أمر بعليّ بن الحسين وأخواته وعمّاته رضوان اللَّه عليهم ، ففرّغ لهم داراً فنزلوها ، وأقاموا أيّاماً يبكون وينوحون على الحسين رضي اللَّه عنه » « 1 » .
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 154 - 155 ، مقتل الحسين - للخوارزمي - 2 / 76 - 78 .