4 - خطبة معاوية بن يزيد
وهذا ولده ووليّ عهده معاوية ، الذي وصف بالشابّ الصالح . . .
يصرّح بأنّ قاتل الحسين عليه السلام هو أبوه ، وقد جعل تصريحه بذلك من آثار صلاحه .
قال ابن حجر المكّي : « لم يخرج إلى الناس ، ولا صلّى بهم ، ولا أدخل نفسه في شيء من الأُمور ، وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً . . .
ومن صلاحه الظاهر : أنّه لمّا ولي صعد المنبر فقال : إنّ هذه الخلافة حبل اللَّه ، وإنّ جدّي معاوية نازع الأمر أهله ومن هو أحقّ به منه عليّ بن أبي طالب ، وركب بكم ما تعلمون ، حتّى أتته منيّته ، فصار في قبره رهيناً بذنوبه .
ثمّ قلّد أبي الأمر وكان غير أهلٍ له ، ونازع ابن بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقصف عمره ، وانبتر عقبه ، وصار في قبره رهيناً بذنوبه .
ثمّ بكى وقال : إنّ من أعظم الأُمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأباح الخمر ، وخرّب الكعبة ، ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلّد مرارتها ، فشأنكم أمركم .
واللَّه لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً ، ولئن كانت شرّاً فكفى ذرّيّة أبي سفيان ما أصابوا منها .