تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فدعا ابن عبّاس إلى بيعته فامتنع ، وظنّ يزيد أنّ امتناعه تمسّك منه ببيعته ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ، وأنّك اعتصمت ببيعتنا وفاءً منك لنا ، فجزاك اللَّه من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين لأرحامهم الموفين بعهودهم ، فما أنْسَ من الأشياء فلستُ بناسٍ برّك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل ، فانظر من طلع عليك من الآفاق ممّن سحرهم ابن الزبير بلسانه فأعلِمهم بحاله ، فإنّهم منك أسمع الناس ، ولك أطوع منهم للمحلّ . فكتب إليه ابن عبّاس : أمّا بعد ، فقد جاءني كتابك ، فأمّا تركي بيعة ابن الزبير فواللَّه ما أرجو بذلك برّك ولا حمدك ، ولكنّ اللَّهَ بالذي أنوي عليم . وزعمت أنّك لست بناسٍ برّي ، فاحبس أيّها الإنسان برّك عنّي ، فإنّي حابس عنك برّي . وسألت أن أُحبّب الناس إليك وأُبغّضهم وأُخذّلهم لابن الزبير ، فلا ، ولا سرور ولا كرامة ، كيف ؟ ! وقد قتلت حسيناً وفتيان عبدالمطّلب مصابيح الهدى ونجوم الأعلام ! غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحدٍ
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 184 | السيد علي الحسيني الميلاني