تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قالوا : واللَّه ما نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق . فقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء « 1 » . وكتب ابن زياد بذلك إلى يزيد : « أمّا بعد ، فالحمد للَّه الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقّه ، وكفاه مؤونة عدوّه ، أُخبِر أميرَ المؤمنين أنّ مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المراديّ ، وأنّي جعلت عليهما العيون ودسستُ إليهما الرجال وكدتهما حتّى استخرجتهما ، وأمكن اللَّه منهما ، فقدّمتهما وضربتُ أعناقهما . وقد بعثت إليك برؤوسهما مع هانئ بن أبي حيّة والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة ، فليسألهما أمير المؤمنين عمّا أحبّ من أمرهما ، فإنّ عندهما علماً وصدقاً وورعاً ، والسلام . فكتبَ إليه يزيد : أمّا بعد ، فإنّك لم تَعْدُ أن كنت كما أُحبّ ، عملت عمل الحازم ، وصُلْتَ صولة الشجاع الرابط الجأشِ ، وقد أغنيت وكفيت وصدّقت ظنّي بك ورأيي فيك ، وقد دعوتُ رسولَيْك فسألتهما وناجيتهما ، فوجدتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرت ، فاستوصِ بهما خيراً .
هامش
( 1 ) انظر : مروج الذهب 3 / 61 ، الكامل في التاريخ 3 / 403 ، مثير الأحزان : 45 .