تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

سعي الحكومة كان وراء خروج الإمام من المدينة

وبينما كانت الرسل والكتب تدعوه إلى الخروج إلى العراق ، فقد كانت الحكومة تسعى وراء خروجه من المدينة إلى مكّة المكرّمة . قال البلاذري : « وكان رجال من أهل العراق وأشراف أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين ، يجلّونه ويعظّمونه ويذكرون فضله ويدعونه إلى أنفسهم ويقولون : إنّا لك عضد ويد ؛ ليتّخذوا الوسيلة إليه ، وهم لا يشكّون في أنّ معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسينٍ أحداً . فلمّا كثر اختلاف الناس إليه ، أتى عمرُو بن عثمان بن عفّان مروانَ بن الحكم - وهو إذ ذاك عامل معاوية على المدينة - فقال له : قد كثر اختلاف الناس إلى حسين ، وواللَّه إنّي لأرى أنّ لكم منه يوماً عصيباً . فكتب مروان ذلك إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : بأن اترك حسيناً ما تركك ولم يُظهر عداوته ويُبدِ صفحته ، واكمن عنه كمون الشرى ، إن شاء اللَّه ، والسلام » « 1 » . ثمّ اقترح مروان على معاوية أن يُبعد الإمام من المدينة إلى الشام ، فقد ذكروا أنّه : « دعا معاوية مروانَ بن الحكم فقال له : أشِر علَيَّ في الحسين .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 366 - 367 .