فلمّا زارته عائشة في بيته ، هيّأ حفرةً ، فوقعت فيها وكانت راكبةً ، فماتت ، فكان عبداللَّه بن الزبير يعرّض به :
لقد ذهب الحمار بأُمّ عمرٍو * فلا رجعتْ ولا رجعَ الحمارُ
وبقي الّذين أشار إليهم بقوله للأنصاريّين :
« وإنّما هم أبناؤهم ، فابني أحبّ إليّ من أبنائهم » « 1 » يعني : الإمام الحسين عليه السلام ، وهو ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، وعبداللَّه بن الزبير بن العوّام .
فجعل يطلب منهم البيعة بشتّى الأساليب ، كما سيأتي .
سمّ عبد الرحمن بن أبي بكر
وكان من أشهر المعارضين لولاية يزيد : عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقد عارض ذلك بشدّةٍ وقال :
« أهرقلية ؟ ! إذا مات كسرى كان كسرى مكانه ؟ ! لا نفعل واللَّه أبداً » .
فبعث إليه بمئة ألف درهم ، فردّها عبد الرحمن وقال : « أبيع ديني بدنياي ؟ ! » .
هامش
( 1 ) انظر المقدِّمة الخامسة من الكتاب .