إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : « وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن عليّ وسعد ابن أبي وقّاص ، فدسَّ إليهما سمّاً فماتا منه » « 1 » .
قتل عائشة
وعائشة أيضاً من المعارضين . . . دخل معاوية عليها دارها وقال لها في كلامٍ له : « وإنّ أمر يزيد قضاء من القضاء ، وليس للعباد الخيرة من أمرهم ، وقد أكّد الناس بيعتهم في أعناقهم وأعطوا عهودهم على ذلك ومواثيقهم ، أفترين أن ينقضوا عهودهم ومواثيقهم ؟ !
فلمّا سمعت ذلك عائشة ، علمت أنّه سيمضي على أمره فقالت : أمّا ما ذكرت من عهود ومواثيق ، فاتّق اللَّه في هؤلاء الرهط ولا تعجل عليهم ، فلعلّهم لا يصنعون إلّاما أحببت » « 2 » .
وفي بعض المصادر : أنّه كان معاوية على المنبر يأخذ البيعة ليزيد ، فقالت عائشة : هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة ؟ !
قال : لا .
قالت : فبمن تقتدي ؟ ! فخجل .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 80 ، وعنه شرح نهج اليلاغة - لابن أبي الحديد - 16 / 49 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 205 - 206 .