أيّها النائم استيقظ ! فوالذي نفسي بيده ، لتضربنَّ ضربةً على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل .
فسمعه أمير المؤمنين عليه السلام فنادى : أقبل يا جويرية حتّى أُحدّثك بحديثك . فأقبل ، فقال : وأنت والذي نفسي بيده ، لتعتلنَّ إلى العتلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك ، ثمّ ليصلبنّك تحت جذع كافر .
فمضى على ذلك الدهر ، حتّى ولّي زياد في أيّام معاوية ، فقطع يده ورجله ، ثمّ صلبه إلى جذع ابن مكعبر ، وكان جذعاً طويلًا فكان تحته » « 1 » .
الحضرميّان
وممّن قتلهم زياد بن أبيه في الكوفة الحضرميّان ، وهما :
عبداللَّه بن نجي الحضرمي الكوفي .
ومسلم بن زيمر الحضرمي الكوفي .
قال ابن حبيب : « وصلب زياد بن أبيه مسلم بن زيمر وعبداللَّه بن نجيّ الحضرميّين على أبوابهما أيّاماً بالكوفة ، وكانا شيعيّين ، وذلك بأمر معاوية ، وقد عدّهما الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما على معاوية في كتابه إليه : ألستَ صاحب حُجر والحضرميّين اللذين كتب إليك
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 / 322 - 323 .