فقال زياد : أمَا واللَّه لأُكذِّبَنَّ حديثه ، خلّوا سبيله !
فلمّا أراد أن يخرج قال : ردّوه ! لا نجد شيئاً أصلح ممّا قال لك صاحبك ، إنّك لا تزال تبغي لنا سوءاً إن بقيت ؛ اقطعوا يديه ورجليه .
فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم .
فقال : اصلبوه خنقاً في عنقه .
فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه .
فقال زياد : اقطعوا لسانه !
فلمّا أخرجوا لسانه ليقطع ، قال : نفّسوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة .
فنفّسوا عنه ، فقال : هذا واللَّه تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع لساني .
فقطعوا لسانه وصلبوه « 1 » .
هذا ، وقد جرى الكلام بين العلماء في كونه من الصحابة أو لا ؟
فعن جماعة - كابن إسحاق والواقدي وابن عبدالبرّ - أنّه من الصحابة ، وأنّه أبو عقبة رشيد الفارسي ، مولى جبير بن عتيك ، روى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وشهد معه أُحداً « 2 » . . . وعن جماعةٍ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 294 .
( 2 ) انظر : الاستيعاب 2 / 496 رقم 771 ، أُسد الغابة 2 / 70 رقم 1678 ، الإصابة 2 / 485 - 486 رقم 2657 .