8 - عمومها
تجب التّوبة على عامّة الأشخاص في عامّة الأحوال ، فلقد قال اللَّه عزّوجلّ : « وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَميعًا » « 1 » ، فلا فرق بين شخصٍ وآخر ، ولا بين حالةٍ وأخرى .
وذلك : لأنّ كل واحد من أفراد الإنسان لا يخلو عن معصية في وقتٍ من الأوقات ، وحالةٍ من الحالات ، وذلك لوجود الغرائز ، وتوفّر الشّهوات - الّتي هي جنود الشّياطين - فيه .
إلّا أنّ ذنوب الأنبياء والأوصياء عليهم الصّلاة والسّلام ليست كذنوب سائر النّاس ، ولذلك فإنّ توبتهم تختلف عن توبتنا .
إنّ ذنوب الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام تتمثّل في ترك الأولى ، وترك دوام الذّكر ، وحرمانهم زيادة الأجر والثّواب باشتغالهم بالمباحات .
إنّهم يأنسون بقرب اللَّه وذكره ، والتّفكر في جلالته وعظمته ، فإذا اشتغلوا بأكل أو شرب أو غير ذلك من المباحات إستغفروا اللَّه وتابوا إليه لاعتبارهم ذلك ذنباً .
هامش
( 1 ) سورة النّور ، الآية : 31 .