هذا خلاصة ما ذكره الشّيخ الإربلي رحمه اللَّه « 1 » .
وهذا الوجه مذكور في بعض كتب العامّة أيضاً . « 2 » أو أنّ توبتهم هذه ، واستغفارهم ذاك محمول على التّواضع والعبودية للَّه سبحانه وتعالى ، أو أنّهم يتوبون إليه عزّوجلّ على لسان أمّتهم ومحبّيهم .
وإنّما تفسّر توبتهم بهذه المعاني لثبوت عصمتهم وطهارتهم عليهم السّلام ولأنّهم عباد اللَّه المخلصين الّذين لا سلطان لإبليس عليهم ، فلا يتمكن من إغوائهم . . . إنّهم - بإجماع الإمامية - معصومون من جميع الذّنوب صغائرها وكبائرها ، قبل النّبوة والإمامة وبعدهما في جميع الأفعال والأقوال « 3 » .
9 - وجوب العمل بعدها
ويجب العمل بعد التّوبة لإزالة آثار الذّنب المتراكمة على القلب ، والمؤثّرة في النّفس ، فإنّ ممّا لا شك فيه : إنّ الذّنوب تحدث ظلمة في القلب والنّفس ، ولذلك يقول النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : « أتبع السّيئة
هامش
( 1 ) كشف الغمّة في معرفة الأئمة 2 / 780 ، آخر أحوال الإمام الكاظم عليه السلام .
( 2 ) انظر : تفسير النّسفي 4 / 116 .
( 3 ) أنظر تنزيه الأنبياء : 15 و 23 ، والاقتصاد : 166 ، والبحار 11 / 72 و 24 / 34 .