غَفُورًا » ، هم التّوابون المتعبّدون « 1 » .
وقال عليه السّلام : « شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، وأمّا التّائبون فإنّ اللَّه تعالى يقول : « ما عَلَى الْمُحْسِنينَ مِنْ سَبيلٍ » « 2 » .
وقال معاوية بن وهب ، سمعت أبا عبداللَّه عليه السّلام يقول : « إذا تاب العبد المؤمن توبةً نصوحاً أحبّه اللَّه ، فستر عليه في الدّنيا والآخرة .
قلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذّنوب ، وأوحى إلى جوارحه : أكتمي عليه ذنوبه ، وأوحى إلى بقاع الأرض :
أكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذّنوب ، فيلقى اللَّه حين يلقاه ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذّنوب » « 3 » .
هذا ، وقد دلّت الآيات الكريمة ، والرّوايات المتكثّرة على سقوط العقاب بالتّوبة فاللَّه سبحانه وتعالى لا يعاقب المذنب على ذنبه إذا تاب منه توبة فيها جميع شرائط التّوبة ، لأنّه حينئذ ليس بعاص ومذنب ، بل بالتّوبة يخرج عن كونه مذنباً ، وذلك للطفه الشّامل ، وعطفه العامّ ، ورحمته الواسعة عندنا ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 286 ، الرّقم 42 ، والبحار 6 / 34 ، الرّقم 47 عنه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 574 ، الرّقم 4964 ، ووسائل الشّيعة 15 / 334 ، الرّقم 5 .
( 3 ) الكافي 2 / 431 ، الرّقم 1 ، وثواب الأعمال : 171 ، ووسائل الشّيعة 16 / 71 ، الرّقم 1 ، والبحار 6 / 28 ، الرّقم 31 ، و 7 / 317 ، الرّقم 12 .