تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفيه : إن العرف إنما يرجع إليه في مداليل الألفاظ فقط ، فالرجوع إلى العرف في المقام لا وجه له . وذهب صاحب الجواهر « 1 » إلى عدم الفرق بين التلف والإتلاف ، فللسّابق الرجوع - فيما دفعه إلى المالك - إلى اللّاحق مطلقاً ، وقد أورد الشيخ كلامه وأشكل عليه بوجوه . قال الشيخ : وربما يقال . . . إن ذمّة من تلف بيده مشغولة للمالك . . . والحاصل : أنّ الشيخ يرى - كما عرفت - أنّ ذمّة اللّاحق مشغولة بأحد الشيئين : بدل العين للمالك ، أو بدل البدل للسّابق ، فإذا أخذ المالك البدل من السّابق ، تعيّن على اللّاحق بدل البدل . أمّا صاحب الجواهر فيقول : إن الذي اشتغلت ذمّته هو الذي تلف المال بيده ، وأمّا الأيدي السّابقة فهم مكلّفون بالأداء شرعاً ، وليس عليهم ضمانٌ ، فلو رجع المالك على السّابق ببدل العين التالفة ، وقعت المعاوضة الشرعيّة القهريّة بين ما دفعه السّابق وما في ذمّة اللّاحق ، فيجوز له الرجوع إليه فيه ، لكونه مالكاً لما في ذمّته . هذا وجه رجوع السّابق على اللّاحق . وقد أشكل عليه الشيخ بقوله :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 / 34 .