قال :
ومنه يعلم : أنه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطّلاع على وقوع العقد ووقوعها بدونه ، لأن التنافي بينهما واقعي . ودعوى . . .
وحاصله : الإشكال على بطلان بيع الدار أو الدابّة ، بعدم الدليل على اشتراط قابليّة تأثير الإجازة من حين العقد ، فليكنْ تأثيرها من حين انتهاء مدّة الإجارة ، نظير تأثير إجازة المالك الجديد في من باع شيئاً ثم ملكه ، حيث الأثر من حين الملكيّة .
فأجاب : بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثرة من حينه .
أقول :
إنّ معقد الإجماع هو حيث يوجد المقتضي مع عدم المانع ، وأمّا حيث يوجد المانع مثل الإجارة كما نحن فيه ، فهو خارج فالتأثير بعد الإجارة .
هذا كلّه على الكشف الحكمي .
وأمّا على الكشف الحقيقي ، فقد قال الشّيخ :
نعم ، لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي الراجع إلى كون المؤثّر التام هو العقد الملحوق بالإجازة ، كانت التصرّفات مبنيّةً على الظاهر ، وبالإجازة ينكشف عدم مصادفتها للملك ، فتبطل هي وتصحّ الإجازة .
أقول :
إنْ كان المراد من « العقد الملحوق بالإجازة » : أنّ وصف الملحوقيّة هو الشرط لعقد الفضولي ، فإنها ليست ملحوقيةً فعليّة ، لأن اللّاحقيّة
كتاب البيع — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٢٥