قال الشيخ :
ثم إنّ الحكم بالصحّة في هذه الصّورة غير متوقّف على القول بصحّة عقد الفضولي ، بل يجئ على القول بالبطلان ، إلّاأنْ يستند في بطلانه بما تقدّم من قبح التصرّف في مال الغير . . .
أقول :
إن أدلّة القول بالبطلان هي : آية التجارة ، فالبيع الواقع على ملك الغير ليس « عن تراض » ، وآية الوفاء ، إذ المعتبر فيها « عقودكم » ، والحديث « لا تبع ما ليس عندك » وغير ذلك .
وهذه الأدلّة لا تجري فيما نحن فيه ، لأن المال مال البائع في نفس الأمر ، واعتقاده بكونه للغير لا أثر له ، فالآيتان وغيرهما من الأدلّة شاملة له .
إلّا أن يستدلّ على بطلان عقد الفضولي بأخبار « لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره » لأن مفادها حكم عقلائي ، والموضوع فيها الاعتقاد والعلم ، وهو هنا معتقد بكون المال للغير ، وهذا القبح العقلي يستلزم الحرمة الشرعيّة وهي تستلزم الفساد .
ولكنّ التحقيق عدم تماميّة الاستدلال بهذه الأخبار على بطلان عقد الفضولي . كما ذكرنا في محلّه .
الصورة الرابعة ( أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فينكشف أنه له )
قال الشيخ :
والأقوى هنا أيضاً الصحّة . . . بمثل ما مرّ في الثالثة . وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة . . .