الكلّي من دون إضافةٍ له إلى ذمّته أو ذمّة غيره ، لعدم الماليّة له كما تقدّم .
لكنّ مورد الرواية - كما نقلنا من كتب العامّة - هو بيع الشيء ثمّ ابتياعه من السّوق ، ومثل هذا البيع يحتمل فيه أن يبيع الشيء كليّاً في ذمّته ، مع قدرته على شرائه وتسليمه إلى المشتري ، وهذه الصّورة لا إشكال فيها . إلّاأن في الرّواية كلمة « ابتياعه له » والمراد إمّا هو بيع الشيء كليّاً في المعيّن وليس عنده ، ثم شراؤه من السّوق لنفسه ليسلّمه المشتري وفاءً ببيعه ، أو شراء الشيء للمشتري فضولةً عنه . والظاهر هو الأوّل ، وهو باطل قطعاً ، وإذا كانت الرّواية ظاهرة فيه ، فهي خارجة عن بحث الفضولي ، ولا أقلّ من إجمالها ، فتسقط عن الاستدلال .
وأمّا ما في أسد الغابة ، « 1 » فالظّاهر أنه سهوٌ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وأمّا المحقق الإصفهاني ، فقال : لا دلالة له على بطلان الفضولي حتى مع الإجازة ، سواء أريد من البيع ما هو تمليك إنشائي أو ما هو تمليك حقيقي ( قال ) فإن المراد إنْ كان هو التمليك الإنشائي ، فهو قابل للصحّة والفساد ، والنهي عنه للإرشاد إلى فساده بما هو تمليك إنشائي مضاف إلى من ليس عنده المبيع ، فلا معنى لدلالته على فساده إذا كان مضافاً إلى من عنده المبيع ، فإنه من بيع من كان عنده لامن ليس عنده .
وإنْ كان هو التمليك الحقيقي ، فليس له نفوذ وفساد ، بل أمره دائر بين الوجود والعدم ، فإنّ الصحّة والفساد من أوصاف الأسباب ، فالنهي إرشاد إلى عدم وقوعه ممّن
هامش
( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصّحابة 4 / 278 .