تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأمّا الوجه الثاني ، فواضح . لكنْ يرد على الأوّل : إنّ امتناع ترتّب المقتضى على المقتضي يستند دائماً إمّا لعدم الشرط أو لوجود المانع ، أو كليهما . وما نحن فيه من قبيل الثالث ، لعدم تماميّة العلّة - لأنّها مركّبة من وجود المقتضي والشرط وعدم المانع - إذ المقتضي وهو العقد موجودٌ ، لكنّ الشرط وهو الرّضا من المالك مفقود ، والمانع وهو عدم المصلحة موجود ، وعلى هذا ، فإن الامتناع هنا وقوعي - وليس ذاتيّاً من قبيل اجتماع الضدّين - وإذا وجد الشرط وارتفع المانع أثّر المقتضي أثره وتحقق المقتضى ، بناءً على أنّ الشرط المتأخّر هو الإجازة اللّاحقة أو وصف التعقب ، على ما تقدّم بالتفصيل في مسلك الكشف ، وكذا على مسلك الانقلاب الاعتباري ، وكلّ ما تقرّر في وجود الشّرط فهو جارٍ في ارتفاع المانع أيضاً . هذا أوّلًا . وثانياً : إنّ مقتضى الأخبار الواردة في تزويج الصّغار فضولًا ، هو العموم لصورة وجود وليّ النكاح وإهماله الإجازة إلى بلوغهم وصورة عدم وجود الوليّ . . . كما ذكر الشيخ . ويرد على الثاني : إنْ كان الأصيل عالماً بكون البائع فضوليّاً ، فقد أقدم على الضّرر ، وإنْ لم يكن عالماً بذلك ، تدارك الضّرر بالخيار . وهذا الجواب على مبنى العلّامة من لزوم البيع بالنّسبة إلى الأصيل تام . وقال شيخنا الأستاذ - أخذاً من المحقق الخراساني في قوله مستشكلًا