قد أوقع الفضولي عقداً عليه في حال الغنى . واللَّه العالم .
الأمر الثاني : هل يشترط وجود مجيز حين العقد ؟
قال الشيخ :
هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد . . . ؟ قولان . . .
فالأقوى : عدم الاشتراط .
مثاله : ما لو باع الفضولي مال اليتيم لغير مصلحة ، إذ لا تؤثّر إجازة اليتيم لصغره ، ولا إجازة وليّه ، لعدم المصلحة في البيع . وعلى الجملة ، فإنّ العقد وقع في وقتٍ لا يوجد المجيز له ، فهل يصحّ أوْ لا بل يشترط وجوده في حينه ، وإنْ إجاز اليتيم إذا بلغ أو وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع ؟
القول بعدم الاشتراط
اختار الشيخ عدم الاشتراط ، ولعلّه المشهور . ويصحّ البيع بإجازة اليتيم إذا بلغ ، أو حدثت المصلحة في البيع فأجاز الولي ، ولذا قيّد الشيخ تبعاً للشهيد والمحقق الثاني « 1 » بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة ، خلافاً للعلّامة إذ أطلق المثال فقال : بيع مال اليتيم .
ورجّح العلّامة البطلان لاشتراط ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) الدروس : 3 / 193 ، جامع المقاصد 4 / 73 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 124 .