في المال كان من المريض موقوفاً على الإجازة هو ما ذكره المصنِّف ، فإنَّ الإجازة كذلك ولو على الكشف ، بمعنى الشرط المتأخّر ، نعم على الكشف الحقيقي المحض ، بحيث لا يكون للإجازة مدخل إلا كونها علامة لا ينبغي الإشكال في عدم الحجر ، فتدبّر .
وفيه :
إنه ليس للفضولي تصرّف حتّى تكون الإجازة تنفيذاً له ، بل هي تنفيذ للعقد الواقع من الفضولي ، ومن حين التنفيذ ينتسب العقد إليه - غير أنّ هذا العقد قد أثّر من قبل بناءً على الكشف وأفاد الملكيّة للمشتري ، وهذا أمر آخر - وإذا تمّ الانتساب والاستناد ، فقد تحقّق منه التصرّف المالي ، فما ذكره السيّد مردود .
ثمّ قال السيّد :
وأما المفلّس إذا أجاز في حال حجره ما أوقعه الفضولي في حال عدم الحجر ، فهل هو محجور فيها إذا كانت مضرّة بحال الغرماء ففيه إشكال ، ومقتضى ما ذكروه - من أنَّه لو اشترى بخيار ، وفلّس والخيار باقِ كان له الإجازة والفسخ ؛ لأنَّه ليس بابتداء تصرّف - كون المقام كذلك ، فإنَّ الإجازة على الكشف ليست بابتداء تصرّف ، فتدبّر . « 1 » وفيه :
إنه سهو من قلمه ، لأنّ الخيار حلّ العقد ولا ربط له بالمال . وأمّا الإجازة فحقّ متعلّق بالمال وتصرّف مالي ، وليس للمفلّس التصرّف المالي وإنْ كان
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 218 .