حديث : لاتبع ما ليس عندك
وتقريب الاستدلال هو :
إنّ حكيم بن حزام كان دلّالًا ، وبيع الدّلال لأموال الناس على ثلاثة أنحاء :
أحدها : أن يسلّمه المال ويأمره ببيعه . ويصدق على هذا كون المال « عنده » .
والآخر : أن يكون المال في المستودع ويوكّله ببيعه . وهذا صادق عليه كذلك .
شرح
هذا ، وقال ابن حجر : قال ابن المنذر : وبيع ما ليس عندك ، يحتمل معنيين :
أحدهما : أن يقول : أبيعك عبداً أو داراً معيّنة وهي غائبة . فيشبه بيع الغرر . ثانيهما : أن يقول : هذه الدار بكذا ، على أنْ أشتريها لك من صاحبها أو على أنْ يسلّمها لك صاحبها .
قال : وقصّة حكيم موافقة للثاني . « 1 » وفي شرح الترمذي : وفي معنى ما ليس عنده في الفساد ، بيع العبد الآبق وبيع المبيع قبل القبض ، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه ، لأنه لا يدري هل يجيز مالكه أم لا .
وبه قال الشافعي . وقال جماعة : يكون العقد موقوفاً على إجازة المالك ، وهو قول مالك وأصحاب أبي حنيفة وأحمد . كذا في المرقاة . « 2 »
هامش
( 1 ) فتح الباري 4 / 278 .
( 2 ) تحفة الأحوذي 4 / 360 .