البيع لمالكه أيضاً ؟
الظاهر الأوّل - كما هو المستفاد من الأحاديث التي ذكرناها - فالحديث خارج عن البحث ، لأن مورد الكلام أنّ يبيع الرجل ملك الغير عن مالكه فضولةً ، فيجيز المالك البيع لاحقاً . . . فالاستدلال به في غير محلّه .
جواب الشيخ والنظر فيه
وقال الشيخ في الجواب :
أوّلًا : إنّ الظاهر من الموصول هي العين الشخصيّة . . . ومن البيع البيع لنفسه . . .
وحينئذٍ ، فإمّا أن يراد بالبيع مجرد الإنشاء ، فيكون دليلًا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه . . . وإمّا أن يراد . . . فلا ينافي أهليتّه لتعقب الإجازة من المالك . . .
وثانياً : سلّمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدّم . . .
أقول :
أمّا أن الموصول ظاهر في العين الشخصيّة . فلا نوافقه عليه كما عرفت .
وأمّا أنّ البيع بيع لنفسه ، فهو الظّاهر بالنظر إلى نصوص العامّة كما تقدّم - بخلاف نصوصنا فهي عامّة - وعليه ، فإن أريد من بيع الفضولي مجرّد الإنشاء ، أيالمعنى المصدري ، كان دالّاً على عدم بيع الفضولي لنفسه ، لكونه منهيّاً عنه والنهي إرشاد إلى الفساد . وإنْ أريد المعنى الاسمي ، أيحقيقة الملكيّة وواقع المبادلة ، فإنّ إيجاده في ملك الغير يتوقّف على رضا مالكه ، فإذا لحقه الرّضا تحقق حقيقة البيع وترتب عليه الأثر . وعليه ، فلا يعمّ