الاستدلال بالروايات
قال الشيخ :
منها : النبويّ المستفيض . . . لا تبع ما ليس عندك ، فإنّ عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلّطه على تسليمه ، لعدم تملّكه ، فيكون مساوقاً للنبويّ الآخر . . .
الحديث المذكور من روايات العامّة ، وهو قوله صلّى اللَّه عليه وآله لحكيم بن حزام لمّا سأله عن حكم البيع بهذه الصّورة :
شرح
وأمّا بناءً على الاستدلال بمفهوم الوصف - على القول به - فإن ما ذكره الشيخ في الجواب غير وارد إلّاالوجه الأخير .
وقد أوضحه المحقق الخوئي بقوله : إنّ الخطاب في الآية المباركة لملّاك الأموال ، فيشترط وقوعها - أي التجارة - برضاهم . ومن البيّن الذي لا ريب فيه أن التجارة الصّادرة من الفضولي لا يطلق عليها أنها تجارة المالك إلّابعد إجازته ، فإذا أجازها صارت تجارةً عن تراض . « 1 » فأورد عليه شيخنا دام بقاه : بأنّ الصّادر من الفضولي لم يكن تجارةً بل هو صورة التجارة ، فكيف تنقلب الصوّرة إلى الحقيقة بلحوق الإجازة ؟
ويجاب عنه : بأنْ الذي يصدر من الفضول تجارة لاصورة تجارة ، لكن لا يطلق عليها أنها تجارة المالك إلّابإجازةٍ منه . كما أن تجارة الوكيل لا يصدق عليها ذلك إلّا بتوكيل المالك ، فالمعاملة منبعثة عن المالك بإجازته وعن الموكّل بتوكيله . . . وهكذا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 680 .