والتحقيق في المقام أنْ يقال :
إن مقتضى الأدلّة الدالّة على الكشف هو مؤثريّة عقد الفضولي وترتب الأثر عليه بإجازة المالك لاحقاً ، إنْ لم يكن قد صدر منه ما ينافي مقتضى إجازته ، فلو صدر منه قبلها ما ينافي مقتضاها سقطت عن التأثير وبطل عقد الفضولي . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فهو بيع صادر من أهله وواقع في محلّه ، وحينئذٍ ، لا دليل على مؤثريّة بيع الفضولي ، بل مقتضى عموم « لا بيع إلّا في ملكٍ » بطلانه .
ولو قيل : بأنه مخصّص بما دلّ على صحة عقد الفضولي ، وترتيب الأثر عليه بإجازة المالك .
قلنا : القدر المتيقن من تلك الأدلّة هو ما إذا لم يصدر من المالك قبل الإجازة ما ينافي مقتضى إجازته ، فترفع اليد عن العام بقدره ويرجع إليه في الزائد عنه .
والحاصل : صحّة بيع المالك الأصلي وفاقاً للميرزا ، لكنْ بهذا الدليل لا بما أفاده .
هذا كلّه بناءً على غير الكشف الحكمي .
قال الشيخ :
وبقي صحيحاً على الكشف الحكمي . . .
أقول :
قد ذكرنا أن الكشف الحكمي هو تعبّد الشارع - إذا أجاز المالك - وحكمه بترتيب آثار المعاملة من حين العقد ، وعليه ، فإنّ بيع المالك صحيح ،
كتاب البيع — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٤٢