فانحصرت الحليّة الواقعيّة بالكشف الحقيقي على الوجهين فيه .
هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي .
قال الشيخ :
ولو أولدها صارت امّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي . . . ويحتمل . . .
أقول :
أمّا على النقل ، فلا تصير أمّ ولد ، كما لا يخفى .
وأمّا على الكشف الحقيقي ، فهي أمّ ولد ، لِما تقدّم من كونها ملكاً له في الواقع .
وأمّا على الكشف الحكمي ، فيحتمل عدم تحقّق الاستيلاد ، لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك ، وإنْ حكم بملكيّته للمشتري بعد ذلك ، لعدم الدليل على أنّ الولد المتكوّن - من وطئ المرأة المحكومة بأنها ملك - يوجب كون المرأة أم ولد ، لأن الذي قام عليه الدليل هو : الأمة التي هي ملك إذا ولدت فهي أم ولد ، وهذا لا يشمل الأمة التي هي في حكم الملك .
هذا شرح كلام الشيخ ، وقد وافقه بعض الأكابر عليه .
لكنّ الظاهر أن القائل بالكشف الحكمي يرى ترتيب جميع آثار الملك على الأمة بإجازة المالك ، ومن جملة الآثار أنها إذا ولدت فلا يجوز بيعها وإنْ لم تكن للمشتري ، بناءً على هذا القول ولم يكن ولدها حادثاً في ملكه . فإذن ، لا فرق بين الكشف الحكمي والحقيقي في عدم جوازه بيع هذه الأمة .
كتاب البيع — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٣٩