. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإمام عليه السّلام بها في حرمة أخذ المال باليمين الكاذبة ونحو ذلك ممّا ليس من المعاملات .
ولكنْ يمكن الجواب عنه : بأنّ ذلك تطبيق من الإمام عليه السّلام ، ومن المعلوم أنّ التطبيق غيرالتفسير . هذا أولًا . وثانياً : الظاهر أنّ تطبيق الإمام عليه السّلام ناظر إلى صدر الآية المباركة ، ولاربط له بتمامها صدراً وذيلًا .
ثم قال دام بقاه : إنّ استهجان تخصيص الأكثر في المقام لا يرتفع إلّابالتزام أمرين :
أحدهما : أنْ تكون « التجارة » أعمّ من « البيع » . والآخر : أنْ تختصّ الآية بالمعاملات .
فمنع الأول : بأنّه يخالف اللغة والعرف . والثاني : بأنه يخالف تطبيق الإمام الآية على ما ليس بمعاملة ، فعن سماعة قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل منّا يكون عنده الشئ يتبلّغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتى يأتي اللَّه عزّوجلّ بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره . . . ؟ قال : يقضي دينه ولا يأكل أموال الناس إلّاوعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم . إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « لاتَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » « 1 »
ويمكن الجواب عن الثاني : بأنه تطبيقٌ من الإمام عليه السّلام لصدر الآية ، ولا علاقة له بالبحث . وبه يجاب عن الأوّل . فتأمّل .
وتلخّص : إن الالتزام باتّصال الاستثناء لا محذور فيه .
هذا كلّه بناءً على الإستدلال بمفهوم الحصر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 95 .