تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أقول : وهذا الوجه متين ، وهو الجواب عن الاستدلال بالآية للبطلان [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وخلاصة الكلام : أنه إن كان الاستدلال عن طريق مفهوم الحصر ، فإنّ الجواب بتوقفه على انقطاع الاستثناء غيرمقبولٍ ، لأنّه متّصلٌ وليس بمنقطع . وإن كان عن طريق مفهوم الوصف ، فإنّ الجواب الأخير هو الصحيح ، فالاستدلال بالآية على بطلان الفضولي ساقط . أقول : إن الأصل فيما ذكره الشيخ في الجواب هو المحقّق صاحب المقابس ، قال : وكذلك انقطاع الاستثناء كما نصّ عليه جمع من المفسّرين ، والحمل على البيان والاتصال تكلّف مقتضٍ لمخالفة الآية للواقع ، لعدم انحصار حليّة الأكل في جهة التجارة ، فبناء الاستدلال على ذلك باطل لا وجه له . « 1 » لكن الأكابر كالميرزا والإصفهاني والخوئي ذهبوا إلى اتّصال الاستثناء ، وأجاب المحقق الإصفهاني عمّا ذكر في المقابس : بأنَّ الظاهر ليس تحريم التصرّف في مال الغير ، بل تحريم التصرّفات الواقعة بين بعضهم مع بعض ، فلذا قال تعالى : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ » ، فمورده التصرّفات المعامليّة ولو كالقمار المبني على نوع معاملة ومعاوضة « 2 » فأشكل عليه شيخنا دام بقاه : بأنّه ينافي الأخبار الواردة بذيل الآية ، بتمسّك
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 128 . ( 2 ) حاشية الاصفهاني 2 / 97 .