أقول :
ثم إنّ المحقق الخراساني أورد على نفسه : بأنّ اللّام في « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » تنوب مناب المضاف إليه ، أيعقودكم ، فوجوب الوفاء حكم العقد المضاف إلى المالك ، وهذه الإضافة إنما تتحقّق بإجازته خارجاً ، ولمّا كانت الإجازة متأخرة فالملكيّة أيضاً متأخرة ، فالكشف باطل .
فأجاب :
بأن الملكيّة أمر اعتباري ، وليست من الأعراض حتى تحتاج إلى موضوعٍ في الخارج لتتعلّق به ، بل متعلّقها في وعاء الاعتبار ، ولذا يمكن اعتبار الملكيّة للمعدوم . وعلى هذا يمكن أن يعتبر في زمان الإجازة الملكيّة في زمان العقد .
والحاصل :
إن الإشكالات على بيان المحقق الخراساني ثلاثة :
الأوّل : لا يعقل لحاظ الملكيّة واعتبارها ، والحال أن مصلحة هذا الاعتبار قائمة بإجازة المالك خارجاً ، ولمّا كانت الإجازة كذلك متأخرة فالملكيّة متأخرة .
والثاني : إن جعل اللّحاظ شرطاً يناسب القضايا الشخصيّة لا الكليّة ، وما نحن فيه من قبيل الثاني .
والثالث : ما أشكل به على نفسه بلزوم اجتماع المالكين في ملك واحد في زمان واحد ، وأجاب عنه .
ولكن الميرزا الأستاذ أشكل على الجواب :
كتاب البيع — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١١٨