فعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام :
في رجلٍ اكترى داراً وفيها بستان ، فزرع في البستان وغرس نخلًا وأشجاراً وفواكه وغيرذلك ، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك . فقال عليه السلام : عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل ويعطيه الغارس ، إن كان استأمره في ذلك . وإنْ لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الزرع والغرس ، ويقلعه ويذهب به حيث شاء
« 1 » وعن أبيعبداللَّه في حديثٍ :
ليس لعرق ظالمٍ حق .
« 2 » وفيما نحن فيه : ليس له أنْ يصلّي في الثوب .
قلت :
هذه النصوص موردها وجود الماليّة للشئ ، والمفروض هنا عدمها ، فلاتصلح للاستدلال في مفروض البحث .
وأمّا الصّلاة في الثوب في هذه الصّور ، فلا تجوز ، كما هو واضح .
ثم إنّ الشيخ بعد أنْ ذكر الموارد الثلاثة لوجوب تدارك ما ذهب من المالك ، وهي :
تلف العين حقيقةً ، وتعذّر الوصول إلى العين كما لو غرقت ، وذهاب الأجزاء أو الأوصاف التي تخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء الملكيّة ، قال :
ولا يخفى أن العين على التقدير الأوّل خارج عن الملكيّة عرفاً .
والسرّ في هذا التعبير هو أنه قد يمكن اعتبار الملكية بالدقّة العقليّة ، كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 / 387 ، كتاب الغصب ، الباب 2 رقم : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 / 388 ، كتاب الغصب ، الباب 3 رقم : 1 .