لو ألقى مقداراً من الماء الذي هو ملك للغير في حوضٍ من الماء ، فإنّ الأجزاء المنتشرة منه والمستهلكة في الحوض ملك لمالكها بالدقّة العقليّة ، لكنّها خارجة عن الملكيّة عرفاً .
قال :
وعلى الثاني : السّلطنة على البدل بدل عن السّلطنة المنقطعة عن العين ، وهذا معنى بدل الحيلولة .
فهو مالٌ متعذّر الوصول ، والبدل بدلٌ عن السّلطنة على مسلك الشيخ .
قال :
وعلى الثالث : فالمبذول عوض عمّا خرج بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين . . .
وهذا مثل الرطوبة الباقية من الوضوء بماء الغير على الأعضاء ، والخيط الذي هو للغير وقد خيط به الثوب ، والخشبة التي هي للغير في السفينة ، والآجر الذي هو ملك للغير في البناء . . . وهكذا .
هل يبقى حق الأولوية بعد خروج العين عن الملكيّة ؟
ثم قال :
إنّ هنا قسماً رابعاً ، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولويّة فيه ، كما لو صار الخلّ المغصوب خمراً . . .
والذي في عبارة الفقهاء العصير العنبي المنقلب خمراً ، وهذا أولى ، والأمر سهل .
وقد وقع الخلاف بينهم في وجوب ردّ هذه العين مع دفع قيمتها إلى المالك .