أقول :
وفي هذه العبارة احتمالات أربعة :
1 - إن من شؤون السّلطنة على المال جواز المطالبة ببدله ، كما هو الحال في المثلي المتعذّر ، كما تقدّم في محلّه بالتفصيل .
وفيه :
أوّلًا : إذا تعذّر المثل فالبدل بدلٌ للتالف لا المثل .
وثانياً : لو سلّمنا ، فهو حيث لا وجود للمثل ، أمّا فيما نحن فيه فالمتعذّر هو الوصول .
وثالثاً : إنّ أخذ البدل يستلزم الجمع بين البدل والمبدل ، وهذا لا معنى له .
2 - إن مقتضى سلطنة الرّجل على ماله هو جواز مطالبته للتوصّل إلى أخذ بدله .
وفيه :
إنه لا معنى لبقاء السّلطنة على هذا المال ، لتعذّر الوصول إليه ، والسّلطنة على أخذ بدل الشيء غير سلطنته على نفس الشيء ولا دليل على ثبوتها .
3 - إن للمال حيثيّة الشّخصيّة والنوعيّة والماليّة ، ومقتضى الحديث التسلّط على كلّ الحيثيّات الثلاثة ، فإذا تعذر الوصول إليه ، كان له الأخذ بحيثيّة الماليّة وهو أخذ البدل .
وفيه : إنّ الماليّة ليست من الصّفات الخارجيّة الوجوديّة كي تكون من الأمور المسلّط عليها ، بل هي أمر اعتباري عقلائي . هذا أوّلًا .
وثانياً : سلّمنا ، لكنّ السّلطنة على ماليّة الشيء غير السّلطنة على قيمته القائمة بالدرهم والدينار .
كتاب البيع — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٦٢