4 - إن مقتضى الحديث أنْ يكون المالك مسلّطاً على جميع أنحاء الانتفاعات بماله ، وبدل الحيلولة بدل لهذه السّلطنة ، ولو كان مثليّاً وجب دفع المثل لينتفع به .
وفيه :
إن سلطنة المالك على جميع منافع ماله وانتفاعاته منه حكم وضعيّ شرعي ، وجعل البدل للحكم الشرعيّ غير معقول ، نعم ، يكون بدلًا عن كون الغاصب حائلًا بين المالك وانتفاعاته من العين ، لكنّ هذا لا يتوقف على تعذّر الوصول إليه ، بل يجب عليه دفع البدل سواء تعذّر الوصول إليه أو لا .
وتلخّص : أنْ لا وجه للتمسّك بدليل السّلطنة مطلقاً .
2 - قاعدة اليد
قال المحقق الخراساني :
لا يخفى أنّ السّلطنة على المال لا يقتضي جواز المطالبة بالبدل عند تعذّر ردّ عينه . نعم : لا يبعد أنْ يكون جوازها من آثار الضّمان والعهدة ، فيكون قضيّته وجوب ردّ العين مع التمكّن وجواز المطالبة ببدل الحيلولة مع التعذّر في زمانٍ وبالبدل مع التعذّر مطلقاً ، . . . . « 1 » أقول :
إنّ قاعدة اليد مغيّاة بالأداء ، والعهدة إنْ كانت حكماً وضعيّاً ، فكلّ حكمٍ وضعي فيحتاج إلى مصحّح ، وهو هنا مفقود ، لأنّ المفروض تعذّر الوصول
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب : 25 .