تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قال الشيخ : وإلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم : بأنه عقد صدر عن أهله وقع في محلّه . يعني : إنّ العاقد الفضولي واجد لجميع الشرائط المعتبرة في العاقد من البلوغ والعقل وغيرهما ، فهو اهلٌ لأن يصدر منه البيع ، والمبيع قابل للبيع وليس فيه شيء من الموانع من كونه وقفاً مثلًا ، فهو صالحٌ شرعاً لأنْ يقع عليه البيع .

الإشكال على الاستدلال

وقد أشكل عليه بأربعة وجوه : الأوّل : إنّ الدليل الدالّ على شرطيّة الرّضا يقتضي كونه سابقاً على البيع أو مقارناً له ، لأنّ الشّرط ما يكون دخيلًا في الأثر ، أييتوقف حصوله على وجوده ، فما لم يوجد لا يتحقّق الأثر . فالإجازة المتأخرة غير مؤثرة ، ولا تصل النوبة إلى فرض الدوران بين الأقل والأكثر والتمسّك بالعام . فإنْ قيل : إنّ إجازة المالك بعد العقد تكشف عن أنّه لو اطّلع عليه حين العقد لأجاز ، والرّضا التقديري كاف . قلت : أوّلًا : ليس الأمر كذلك في كلّ موردٍ ، فقد يكون كارهاً لذلك بشدّة ، ثم يتبدّل رأيه ويرضى .