وأمّا ثانياً ، فلأنّ اعتبار الشارع الملكيّة هو بعد الرّضا ، وحيث أنّ اعتبار الملكيّة متحد مع الملكيّة ، فلا يعقل تقدّم الملكيّة على حكم الشّارع .
قال الشيخ :
وإنْ شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد . . .
أقول :
إنْ كان مقصوده هو التنظير من جهة أن الفسخ من الحين لا من الأصل ، فنعمّا هو ، لكن لا يخفى الفرق بين الرضا والفسخ من جهة أخرى ، فإنّ الفسخ يكون بعد العقد التامّ المؤثر في الملكيّة من حيث جميع الآثار ، ولكنْ لمّا كان العقد جائزاً ، فإنّه يحلّ العقد كما تحلّ البيعة من الحين .
فالرّضا ليس عدل الفسخ ، بل هو عِدل الردّ ، كما أنّ عدل الفسخ هو الإمضاء .
فمقصود الشّيخ مجرّد التشبيه والتنظير من جهة ما نحن فيه ، لا من جميع الجهات .
قال :
ثم على القول بالكشف ، هل للطرف غير المكره أنْ يفسخ قبل رضا المكره أمْ لا ؟
أقول :
يأتي بيانه في الفضولي إنْ شاء اللَّه ، لكنّ الغرض من التعرّض لهذا هنا هو أنّ الطرف المقابل يحتمل نفوذ العقد ولزومه في نفس الأمر ، لاحتماله
كتاب البيع — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٨١