تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ملكه بلا تعيين للمشتري ، كان ملكاً بلا مالك ، ولو لم يضف الكلّي إلى ذمّةٍ لم يعقل الجزم لعدم الماليّة بل الملكيّة كما قيل . وحاصل كلام صاحب المقابيس : إنه يعتبر تعيين المالك في النيّة ، هذا ثبوتاً ، وأمّا إثباتاً ، فإمّا يتلفّظ بذلك وإمّا يكون التعيين بإنصراف الإطلاق ، فقوله « بعت » أيهو البائع بالأصالة ، وقوله « بعتك » ينصرف إلى المخاطب . ثم ذكر إنه لو لم يعيّن المالك في عالم الثبوت تلزم ثلاثة محاذير : الأول : بقاء الملك بلا مالك . والثاني : عدم تحقق الجزم بالعوضين . والثالث : لزوم الإبهام ، ولا دليل على صحة العقد المبهم ، لانصراف الأدلّة إلى الشائع المعهود . وإني أذكر أربعة أمثلة ، ثم أتعرّض للمثال الذي أفاده رحمه اللَّه : لو قال : بعت هذا المال بعشرة دراهم ، من دون إضافة الدراهم إلى ذمّة ، فهذا تمليك بلا مالك ، والملك بلا مالك غير معقول ، لما تقدّم . ولو قال : بعت الحنطة بدراهمك العشرة . كان غيرمعقول كذلك ، لأنّ الحنطة غير مضافة فلا جزم بالعوضيّة . ولو قال وهو وكيل عن جماعة : بعت لموكّلي كذا بكذا ، لم يصح كذلك ، لعدم تعيّن الموكّل ، وقد تقدّم أنّ الإبهام مبطلٌ للعقد . ولو قال وهو وكيل عن اثنين في البيع والشراء : بعت حنطة موكّلي بحنطة موكّلي ، بطل ، لعدم تميّز البائع عن المشتري . قال صاحب المقابيس :