والإنصاف أن ما ذكره بعض المحقّقين « 1 » من أنه ليس تبعيّة القبول للإيجاب تبعيّة المعطوف للمعطوف عليه ، وتبعيّة قصد المقدمة لقصد ذي المقدّمة ، متينٌ ، فإنّها تبعيّةٌ طبعيّة كما عرفت .
أمّا قوله :
وإنّما هو على سبيل الفرض والتنزيل . . . .
فغير صحيح ، فإنّ القابل لا يجعل نفسه متناولًا ، بل الموجب جعل القابل كذلك .
وتلخّص :
إنا لا نوافق على قول الشيخ باعتبار النقل في الحال وامتناع التقدّم من جهة الفرعيّة ، ولا على قول بعض المحققين من أنّ التبعيّة هي على سبيل الفرض والتنزيل .
بحثٌ مع المحقق النائيني
وذهب الميرزا الأستاذ قدّس سرّه إلى عدم جواز تقدّم القبول على الإيجاب مطلقاً ، وملخّص دليله هو :
إن الأمر كلّه في المعاملة بيد الموجب ، ولا يكون من القابل إلّاالقبول والمطاوعة لما فعل الموجب ، هذا من جهةٍ ، ومن جهة أخرى ، فإنّ « قبلت » مطاوعة بالصّراحة ، و « اشتريت » مطاوعة تضمّناً ، فكلاهما مطاوعةٌ ، ولولاها لمّا تحقّق العقد ، لأنّ قوام العقديّة هو الإيجاد من طرفٍ والمطاوعة له من
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 3 / 144