المختار في المقام
ملخّص المختار ومحصّل المطلب :
إنّ العقد ارتباط عهدٍ بعهدٍ ، ولولا الارتباط يكون إيقاعاً . فإنْ كان معاملةً اشترط وجود عنوان العوضيّة والمعوّضية ، والمعاوضة تتحقّق من أحدهما وهو الموجب ، وأمّا القابل ، فليس الصادر منه إلّاالرضا بما فعل الموجب ، فيكون رضاه هو الرابط المحقّق لعنوان العقدية ، وللمعاوضة الحاصلة من البائع ، سواء كانت قبل الرّضا أو بعده ، فأيّ مانعٍ من الرّضا بالمعاوضة والمبادلة بين الشيئين الحاصلة بعده ؟ فكما تقرّر في الواجب المعلّق والواجب المشروط صحّة الإنشاء الفعلي للمنشأ المتأخّر - وإنما أنكرنا الواجب المعلّق من جهة أنّ حقيقة الحكم عبارة عن البعث ، ولا يعقل وجود البعث في وقتٍ لا يوجد الانبعاث ، لكون البعث والانبعاث متضائفين والمتضائفان لا ينفكّان في القوّة والفعلية - نقول : بصحّة الرضا والقبول للمبادلة والمعاوضة الحاصلة فيما بعد .
فالحق : جواز تقدّم القبول على الإيجاب مطلقاً .
الكلام في تقدّم القبول بلفظ الأمر
قال الشيخ :
وممّا ذكرنا يظهر الوجه في المنع عن تقدّم القبول بلفظ الأمر كما لو قال : بعني هذا بدرهم فقال : بعتك . . . وأمّا ما يظهر من المبسوط . . . وأمّا فحوى جوازه في النكاح . . . .